حبيب الله الهاشمي الخوئي
29
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومن كلام له عليه السّلام وهو المأة والثالث والستون من المختار في باب الخطب وقد رواه في شرح المعتزلي عن أبي جعفر محمّد بن جرير الطَّبرى مثل ما أورده السّيد هنا مع إضافات تطَّلع عليه ، وقد تكلَّم بذلك الكلام لمّا اجتمع النّاس عليه وشكوا ممّا نقموه على عثمان ، وسألوه مخاطبته عنهم واستعتابه لهم ، فدخل عليه السّلام عليه فقال : إنّ النّاس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم ، وو اللَّه ما أدري ما أقول لك ، ما أعرف شيئا تجهله ، ولا أدلَّك على أمر لا تعرفه ، إنّك لتعلم ما نعلم ، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، ولا خلونا فنبلَّغكه ، وقد رأيت كما رأينا ، وسمعت كما سمعنا وصحبت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما صحبنا ، وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطَّاب أولى بعمل الحقّ منك ، وأنت أقرب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وشيجة رحم منهما ، وقد نلت من صهره ما لم ينالا ، فاللَّه اللَّه في نفسك فإنّك واللَّه ما تبصّر من عمى ، ولا تعلَّم من جهل ، وإنّ الطَّرق لواضحة ، وإنّ أعلام الدّين لقائمة ، فاعلم أنّ أفضل عباد اللَّه عند اللَّه إمام عادل هدي وهدى ، فأقام سنّة معلومة ، وأمات بدعة